ولا تَبطُلُ إن بلَعَ ما بيَنَ أسنَانِهِ بِلا مَضْغٍ (١).
وكالكَلامِ: إن تَنَحنَحَ بلا حَاجَةٍ (٢). أو: انتَحَبَ لا خَشيَةً (٣).
والشُّرب» أي: ولا تبطلُ الصَّلاةُ بيسيرِ الأكلِ والشرب لناسٍ وجاهلٍ؛ لعموم:«عُفِيَ لأمتي عن الخطأ والنسيان»[١].
(١) قوله: (ولا تبطُلُ إن بَلَعَ ما بين أسنانِه بلا مَضغٍ) لأنه ليس بأكلٍ، ويسيرٌ. قال في «الإقناع»: إن جرى به ريقٌ، فإن كان له جِرمٌ بحيثُ يجري بنفسِه، بطلَت. وفي «التنقيح» و «المنتهى»: لا تبطل، ولو لم يجر به ريقٌ. عثمان. [٢]
قوله:(وكالكلام) أي: ومثل الكلام في الحُكم، وهو بطلانُ الصلاة:
(٢) قوله: (إن تنحنَحَ بلا حاجةٍ) أي: إن حصلَ من المصلِّي نحنحةٌ، فبان حرفانِ، بلا حاجةٍ داعيةٍ لذلك. فإن تنحنَحَ لحاجةٍ، لم تبطُل صلاتُه، ولو بان حرفان. قال المرُّوذي: كنتُ آتي أبا عبد اللَّه، فيتنحنَحُ في صلاتِه؛ لأعلم أنه يصلِّي. م ص. [٣]
(٣) قوله: (أو انتَحَبَ لا خَشيةً) أي: وكذا تبطلُ الصلاةُ إن انتحَبَ، أي: رفَعَ صوتَه بالبكاءِ، فبان حرفان، إن [٤] لم يكن لأجلِ خشية اللَّه تعالى. فإن انتحَب مصلٍّ من خشيةِ اللَّه تعالى، لم تبطُل صلاتُه، ولو بانَ حرفان. م ص. [٥]
[١] أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥) من حديث ابن عباس بلفظ: «إن اللَّه وضع … ». وصححه الألباني في «الإرواء» (٨٢) [٢] «هداية الراغب» (٢/ ١١٨) [٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٦٢) [٤] سقطت «إن» من الأصل. وفي (ج): «فإن» ولعل المثبت هو الصواب [٥] انظر «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٦٢)