لَكِنْ يُعفَى في الصَّلاةِ (١): عَنْ يَسيرٍ مِنهُ لَم يَنْقُضْ (٢)، إذا كانَ (٣) مِنْ حَيَوَانٍ طاهِرٍ (٤) في الحَيَاةِ (٥)،
قليله. صوالحي [١].
(١) قوله: (لكن يُعفى في الصلاة) لا في مائع ومطعوم. فهو استدراك من قوله:«والقيح .. إلخ».
(٢) قوله: (عن يسيرٍ منه لم ينقض) الوضوء [٢]، وهو الذي لم يفحُش في نفسِ كلِّ أحدٍ بحسَبه، كما تقدم. صوالحي [٣].
(٣) قوله: (إذا كان) بنحوِ ثوبٍ أو بدنٍ.
(٤) قوله: (من حيوانٍ طاهرٍ) ولو غير مأكول، كالهرِّ وما دونه في الخِلقة. والجار والمجرور متعلق بقوله:«والقيح والدم .. إلخ».
(٥) قوله: (في الحياة) لا إن كان القيحُ والدمُ والصديد من حيوانٍ نجسٍ، كالكلبِ والخنزيرِ، والبغلِ والحمارِ، وسباعِ البهائمِ، وجوارحِ الطيرِ، مما فوق الهرِّ خِلْقةً، فإنه لا يُعفى عن يسيرِ دمه. قال في «المبدع»: وأما ريقُ البغلِ والحمارِ، وعرقُهما، فيعفَى عن يسيرِه، إذا قيل بالنجاسة، وهو الصحيح؛ لأنه يشقُّ التحرز منه. قال في «الشرح»: وهو الظاهر عن الإمام أحمد. قال الخلال: وعليه مذهبه. قال الإمام أحمد: من يسلم من هذا ممن يركب الحُمُرِ؟ إلا أني أرجو أن يكون ما خفَّ منه أسهل. قلت: ولأن الدمَ أبلغُ في النجاسة من ريقِ البغلِ والحمارِ، ويُعفى عن يسيره. دنوشري.
[١] «مسلك الراغب» (١/ ٢١٨) [٢] سقطت «الوضوء» من الأصل [٣] «مسلك الراغب» (١/ ٢١٩)