وما لا يؤكلُ: فَنَجِسٌ (٤)، إلَّا مَنِيَّ الآدَمِيِّ (٥)، ولَبَنَهُ، فَطَاهِرٌ.
والقَيحُ، والدَّمُ، والصَّديدُ (٦): نَجِسٌ (٧).
(١) قوله: (ومذيُه) وهو: ماءٌ أبيض رقيقٌ لزجٌ، كماء السيسبان، يخرج عند مبادئ الشهوة والانتشار. م ص [١].
(٢) قوله: (ووديُه) وهو: ماء، أبيضُ، يخرج عَقِبَ البولِ غيرُ لزجٍ. انظر؛ هو كذلك في المأكول؛ لأن هذا وما قبله من المذي في الآدمي [٢].
(٣) قوله: (ولبنُه) وعرقُه، وريقُه.
(٤) قوله: (وما لا يؤكل) لحمُه من الطيرِ، فبولُه، وروثُه، وقيئُه، ومذيُه، ومنيُّه، ولبنُه، نجس. و «الفاء» في جواب «أما» مقدرة في نظم الكلام. أي: وأما ما لا يؤكل، فنجس.
(٥) قوله: (إلا منيَّ الآدميِّ) مستثنى من قوله: «فنجس». ذكرًا كان أو أنثى، عن احتلام أو جماعٍ أو غيرِهما، فلا يجب فركٌ. وظاهره: ولو عن استجمار. وصرَّح به في «الإقناع». وإن كان على المخرَج نجاسةٌ، فالمنيُّ نجسٌ لا يعفى عن شيءٍ منه. ذكره في «المبدع». م ص [٣].
(٦) قوله: (والقيحُ) هو الأبيضُ الخاثِر، الذي لا يخالِطه دم (والصديدُ) هو الدم المختلط بالقيح.
(٧) قوله: (نجسٌ) مطلقًا، من حيوان نجس في الحياة، فلا يعفى حتى عن
[١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢١٤) [٢] أي: أن الودي والمذي من الآدمي نجس [٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢١٣)