والمُرتَدُّ (١)، والزِّندِيقُ- وهو: المُنافِقُ (٢) - فمَالُهم: فَيءٌ (٣)، لا يُورَّثُونَ (٤)، ولا يَرِثُونَ (٥).
ولا هو على العَرشِ، وأنكَروا المَوازِينَ، وعذابَ القَبرِ، وكونَ الجنَّةِ والنَّارِ مخلوقتان، وادَّعوا أنَّهما إذا خُلِقَتا يفنَيان، وأنَّ اللَّه تعالى لا يُكلِّمُ خلقَه، ولا ينظُرُ إليهم يومَ القيامةِ، ولا ينظُرُ أهلُ الجنَّةِ إليه، ولا يرونَه فيها، وأنَّ الإيمانَ معرفةُ القَلبِ دونَ إقرارِ اللِّسَانِ، وأنكرُوا جميعَ صِفاتِ الربِّ ﷿، تعالى اللَّه عن ذلِكَ عُلوًا كَبيرًا.
(١) قوله: (والمُرتَدُّ): الذي لم يتُبْ، لا يَرِثُ أحدًا من المُسلمينَ، ولا مِنَ الكُفَّار. الوالد.
(٢) قوله: (والزِّندِيقُ، وهو المُنافِقُ): الذي يُظهِرُ الإسلام، ويُخفِي الكفرَ. فهو منافِقٌ اعتقادًا لا عَمَلاً؛ لأنَّ النِّفاقَ في العَمَل يُوجَدُ في بعضِ المُسلِمين.
(٣) قوله: (فمالُهم فَيءٌ): يُصرَفُ للمصَالِح؛ لأنه لا يرثُه أقارِبُه المُسلمون؛ لأنَّ المُسلِمَ لا يَرِثُ الكافِرَ، ولا أقارِبُه الكفَّارُ مِنْ يهوديٍّ، أو نصرانيٍّ، أو غَيرِهم؛ لأنه يخالِفُهم في حُكمِهم. لا يُقرُّ على رِدَّتِه، ولا تُؤكَلُ ذبيحتُه، ولا تَحِلُّ مناكحتُه لو كان امرأةً. م ص [١].
(٤) قوله: (لا يُورَّثُونَ): أي: المَحكُومُ بكُفرِهِم ببدعَةٍ أو رِدَّةٍ، أو زَندَقَةٍ، كمَنْ لا وارِثَ له.
(٥) قوله: (ولا يَرِثُونَ): لأنَّهم لا يُقرَّونَ على ما هم عَليه، فلا يثبتُ لهم حُكمُ دِينٍ من الأديَانِ. م ص [٢].