فإن اتَّفَقَتْ، وَوُجِدَتِ الأسبَابُ (١): وَرِثَ بعضُهم بَعضًا، ولو أنَّ أحَدَهُمَا ذِمِّيٌّ (٢) والآخَرَ حَربيٌّ، أو مُستَأْمَنٌ والآخَرَ ذِميٌّ أو حَربيٌّ.
ومَن حُكِمَ بكُفرِهِ مِنْ أهلِ البِدَعِ (٣)،
لا كِتَابَ لهم. ورُدَّ بافتِراقِ حُكمِهم، فإنَّ المجوسَ يُقَرَّونَ بالجِزيَةِ، وغيرَهم لا يُقَرُّ بها. وهم مختَلِفُونَ في معبوداتِهم ومُعتقدَاتِهم وآرائِهم، يَستَحِلُّ بعضُهم دِمَاءَ بَعضٍ، ويُكفِّرُ بعضُهم بعضًا. م ص [١].
(٣) قوله: (مِنْ أهلِ البِدَعِ): كجهميٍّ: واحِدُ الجهميَّةِ، أتباعُ جَهمِ بنِ صَفوَانٍ، القائِلِ بالتَّعطِيلِ. وهم فِرقَةٌ مِنَ المُرجِئَة. نصَّ على ذلِكَ سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني في «غُنيته»[٣]: أنَّ المُرجِئَةَ اثنا عَشَرَ فِرقَةً، أولُهم الجهميَّةُ؛ نِسبةً إلى جهم بن صفوان، وكان يقولُ: الإيمانُ هو المَعرِفَةُ باللَّه ورسولِه ﷺ وجَميعِ ما جاء به مِنْ عِندِه فَقَط. ويزعُمُون أنَّ القرآنَ مخلوقٌ، وأنَّ اللَّه تعالى لم يتكلَّم، ولا يُرى، ولا يُعرَفُ له مَكانٌ، وليسَ له عَرشٌ ولا كُرسِيٌّ،