والثاني حكاه القاضي: أبو حسن القوم بالواو وبإضافة الحسن إلى القوم (١) ومعناه: عالم القوم وذو رأيهم.
والثالث: مروي عن أبي بحر: أبو حسن بالتنوين، والقوم بالرفع، أي: أنا من علمتم أيها القوم رأيه السديد، وهذا ضعيف؛ لأن حرف النداء لا يحذف في نداء القوم.
(والله لا أريم) بفتح الهمزة وكسر الراء، أي: لا أزول ولا أبرح من مكاني هذا (حتى يرجع إليكما ابناكما) بألف التنوين المقصورة (٢).
قال القرطبي: وهو الصحيح، [قال ووقع لبعض الشيوخ: أبناؤكما بالمد جمع ابن وهو وهم فإنه](٣) قد نص على أنهما اثنان (٤).
قال النووي: وقد يصح على مذهب من جمع الاثنين (٥)(بحور)(٦) بكسر باء الجر وفتح حاء حور وسكون واوها (ما بعثتما به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: بجوابه يقال: كلمته فما رد حورًا ولا حويرا أي: جوابًا، وأصل الحور: الرجوع، ومنه قوله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)}، وقيل: أراد بالحور الخيبة والإخفاق، أي: يرجع خائبًا مما يطلب (٧).
(١) إلى هنا انتهى السقط من (ر). (٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي ٧/ ١٨٠. (٣) سقط من (ر). (٤) "المفهم" ٩/ ٩٧. (٥) "شرح مسلم" للنووي ٧/ ١٨١. (٦) ورد بعدها في الأصل: نسخة: بجواب. (٧) راجع "شرح مسلم" للنووي ٧/ ١٨١.