للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حرمة التزويج منه. قال في "النهاية": الصهر حرمة التزويج، والفرق بينه وبين النسب أن النسب ما رجع إلى ولادة قريبة من جهة الآباء، والصهر ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج (١).

(فلم نحسدك عليه) أي على ما نالك منه من الشرف وعظم الرتبة (فألقى علي) بن أبي طالب (رداءه) على الأرض (ثم اضطجع عليه) ليستريح (فقال: أنا أبو حسن) (٢) قال ذلك لأجل الذي كان عنده من علم ذلك كان -رضي الله عنه- يقول هذِه الكلمة عند الأخذ في قضية تشكل على غيره وهو يعرفها، ولذلك جرى كلامه مجرى المثل حتى قالوا: قضية ولا أبا حسن، أي: هذه قضية مشكلة وليس هناك من يبينها كما كان يفعل أبو حسن الذي هو علي بن أبي طالب (٣) (القرم) أكثر الروايات بالواو ولا معنى لها (٤)، وإنما هو بالراء والرفع وتنوين حسن وهو السيد، هو الفحل من الإبل ويستعار للرجل الكبير المجرب للأمور، ورواية القاضي الشهيد (٥) بالراء والرفع على النعت لأبي حسن.


(١) "النهاية" ٣/ ١٣٠.
(٢) ورد بعدها في الأصل: نسخة: الحسين.
(٣) هذا النقل من "المفهم" للقرطبي ٩/ ٩٧ وتمامه: وأتوا بـ (أبي حسن) بعد (لا) النافية للنكرة على إرادة التنكير. أي: ليس هناك واحد ممن يسمى أبا حسن، كما قالوا:
أرى الحاجات عند أبي خُبَيب ... نُكِدْنَ ولا أمية في البلاد
أي: ولا واحدٌ ممن يُسمى أمية.
(٤) بل ذكر لها القرطبي في "المفهم" معنى فقال في ٩/ ٩٧: وقد روي: بالواو مكان الراء بإضافة حسن إليه، وهي رواية ابن أبي جعفر، ووجهها: كأنه قال: أنا عالم القوم وذو رأيهم.
(٥) هكذا في (ل) وفي ع: الشهير. والصواب الشهيد، انظر: "إكمال المعلم" ٣/ ٣٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>