[١٤٣](ثَنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرم) بضَم الميم وكسْر الراء، العمي البَصري الحافظ، روى عنهُ مُسْلم في مَوَاضع، قال:(ثَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطان، قال:(ثَنَا) عَبد الملك (ابْنُ جُرَيْجٍ) قال: (حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كثِيرٍ) تقدم.
(عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) لقيط بن صَبرة (وَافِدِ بَنِي المُنْتَفِقِ أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَذَكَرَ مَعْنَاهُ) و (قَالَ) فيه: (فَلَمْ يَنْشَبْ) بفتح اليَاء والشين، أي: لم يلبث، وحقيقته لم يتعَلق بشيء ولا اشتغل بسِوَاه (أَنْ جَاءَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَقَلَّعُ) بفتح اليَاء والتاء واللام المشدَّدة بَعدَها عَين مهملة، أي: يَمشي بقوة كأنه يَرفع رجليه مِنَ الأرض رَفعًا قويًّا لا كمن يَمشى اختيالًا ويقارب خطَاهُ، فإن ذَلك من مشي النسَاء يُوصَفن (١) به.
(يَتَكَفَّأُ) بهمز آخره، أي: يتمايَل إلى قدام كما تتكفأ السَّفينة في جريها.
قال في "النهاية": هَكذا رُوي غير مَهموز، والأصل فيه الهَمز، [قال: و](٢) بعضهم يرويه مهموزًا؛ لأن مصدر تفعل منَ الصحيح تفعلًا، والهَمزة حَرف صَحيح (٣).
(وَقَالَ) في هذِه الرواية: (عَصِيدَةٍ) بالجر؛ لأنها بدَل مِن خزيرة في قوله: بِخزيرة (مَكَانَ خَزِيرَةٍ) كما تقدم.
[١٤٤](ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) بن عَبد الله بن خَالد (بْنِ فَارِسٍ) ابن
(١) في (د): فوصفهن. (٢) في (م): وقال. (٣) "النهاية" (كفأ) بتصرف.