ملازمته، وتعلم أمور الدين، ولهذا سميت حجة الوداع، والله أعلم.
[١٩٧١](ثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ بتشديد الراء المضمومة وآخره خاء معجمة، قال أحمد: ما رأت عيناي مثله، وقال ابن بندار: اختلفت إليه عشرين سنة، فما أظن أنه عصى الله تعالى قط (١).
(عن ابن جريج) قال (أخبرني أبو الزبير) محمد بن مسلم.
قال (سمعت جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي) يعني: جمرة العقبة (يوم النحر ضحى) يعني: لا خلاف أن هذا الوقت هو الأحسن لرميها، واختلف فيمن رماها قبل الفجر، وعند الشافعي: يجوز تقديمه من نصف ليلة النحر (٢).
وقال مالك وجماعة معه: أن ذلك لا يجزئ (٣). كما نقله القرطبي، وإن فعله أعاد الرمي (٤).
(وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس) يعني: بعد جمرة العقبة، وهذا قول كافة العلماء والسلف غير أن عطاء وطاوسًا قالا (٥): يجزئه في الثلاثة أيام قبل الزوال (٦). وقال أبو حنيفة وإسحاق: يجوز في اليوم
(١) "تهذيب الكمال" ٣١/ ٣٣٧، ٣٤٠. (٢) "الأم" ٢/ ٣٣٠. (٣) "المدونة" ١/ ٤٨١. (٤) "المفهم" ٣/ ٤٠٢. (٥) في الأصول الخطية: لا. خطأ، والمثبت من مصادر التخريج. (٦) رواه ابن أبي شيبة ٨/ ٤٨٩ (١٤٠٨، ١٤٨٠٥).