بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَرْفَعَاهُ) أي: المعْتمر وحماد (١)، بل وقفاهُ و (زَادَ) في هذِه الرواية (وَإذَا وَلَغَ) فيه استعمال الوُلوغ في شرب الهرَّة خلافًا لمن خصَّهُ بالكلب.
قال القاضي أبو بكر بن العَربي: الوُلوغ للسِّباع والكلاب كالشرب لبني آدم، ولا يُستعمل الوُلوغ للآدمي، ويقال: ليس شيء من الطيور يلَغُ غير الذبَاب (٢).
(الْهِرُّ) هو الذكر، والأنثى هرَّة. قال ابن الأنباري: الهرُّ يقع على الذكر والأنثى، وقد يدخلون الهَاء في المؤَنث، وتصغير الأنثى هريرَة وبها كني الصَّحَابي المشهور (٣).
(غُسِلَ مَرَّةً)(٤) أخذ بظاهره ابن المسيب وابن سيرين فقالا: يغسل الإناء من وُلوغ الهرِّ مرة (٥)، وحملهُ أبو حَنيفة وابن أبي ليلى على الكراهة (٦)، وكذا كرههُ ابن عمر رضي الله عنهما (٧)، وعن طاوس: يغسل الإناء من وُلوغ الهرَّة (٨)، ومذهبنا أن سُؤرَ الهرِّ طاهر غير
(١) في (ص، س، ل، م): وجماعة. (٢) "طرح التثريب" ٢/ ١٢٨. (٣) "المصباح المنير" للفيومي ٢/ ٦٣٧. (٤) أخرجه أبو عبيد في "الطهور" (ص: ٢٦٧) موقوفًا. (٥) "مصنف عبد الرزاق" (٣٤٥) قال ابن المسيب: يغسل مرة أو مرتين، وقول ابن سيرين عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٢). (٦) "المبسوط" للسرخسي ١/ ١٥٩. (٧) "مصنف عبد الرزاق" (٣٤٠). (٨) "مصنف عبد الرزاق" (٣٤٣). قال طاوس: بمنزلة الكلب يغسل سبع مراتٍ.