للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وجد لقطة فليشهد) ظاهر الأمر فيه الوجوب، وهو أحد قولي الشافعي (١)، وبه قال أبو حنيفة (٢)، وفي كيفية الإشهاد قولان: أحدهما: يشهد (٣) أنه وجد لقطة ولا يعلم بالعفاص ولا غيره؛ لئلا ينتشر (٤) فيتوصل الكاذب إلى أخذها، والثاني: يشهد على صفاتها كلها حتى إذا مات لم يتصرف فيها الوارث، وأشار الإمام إلى توسط بين الوجهين وهو أنه لا يستوعب [الصفات ولكن] (٥) يذكر بعضها، وإذا قلنا بوجوب الإشهاد فتركه كان ضامنًا.

قال النووي: الأصح ما قاله الإمام، والثاني من قولي الشافعي، وهو الأظهر (٦). وبه قال مالك (٧) وأحمد: لا يجب الإشهاد على اللقطة، بل يستحب احتياطًا (٨)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به في حديث زيد بن خالد، ولو كان واجبًا لبينه، ولأنه خير في [الشهادة بين] (٩) العدل والعدلين في قوله (فليشهد) على لقطته (ذا عدل أو ذوي عدل) بفتح الواو (عدلين) لأن الواجب لا تخيير (١٠) فيه، ويحتمل (أو) في قوله: (أو ذوي عدلين)


(١) "المجموع" ١٥/ ٢٥٨.
(٢) انظر "المبسوط" ١١/ ١٣ - ١٤.
(٣) سقط من (م).
(٤) في (م): يتنبه. وفي "المجموع": يتوصل.
(٥) في (ر): صفاتها بل.
(٦) "المجموع" ١٥/ ٢٥٨.
(٧) "مواهب الجليل" ٨/ ٤٧.
(٨) "المغني" ٨/ ٣٠٨.
(٩) في (م): الشهادتين بعدل و.
(١٠) في (ر): يجب. والمثبت من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>