للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

للتقسيم باختلاف حالين لا التخيير، [والظاهر أن (أو) للشك من الراوي، ولهذا جاء في رواية النسائي وأحمد: "فليشهد ذوي عدل" (١) من غير شك] (٢).

وفيه أن العدل الواحد يكفي في الشهادة على الالتقاط (٣)، ولم أر أحدًا قال به هنا، بل المراد عدل واحد مع امرأتين، كما قال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} (٤) أو رجل ويمين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشاهد واليمين (٥)، وقد يؤخذ من الجواز جواز شهادة العبيد؛ لوجود العدالة فيهم، وهو قول شريح وابن سيرين وأحمد (٦) خلافًا للشافعي (٧) وأبي حنيفة، واحتجا على اشتراط الحرية بقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} (٨) يعني: للشهادة في أي موضع كان (٩)، والإجماع دل على أن العبد لا يجب [عليه الذهاب] (١٠) فلا يكون شاهدًا، وهذا استدلال حسن (ولا يكتم) (١١) يعني: شيئًا من أوصاف اللقطة، بل (١٢) يظهرها جميعًا بالبينات عنده فيعرف جنسها


(١) "السنن الكبرى" ٣/ ٤١٨ (٥٨٠٨)، "المسند" ٤/ ١٦١.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (م): الاحتياط.
(٤) البقرة: ٢٨٢.
(٥) رواه مسلم (١٧١٢) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(٦) انظر: "المغنى" ١٤/ ١٨٥.
(٧) "الأم" ٧/ ١٩٥.
(٨) البقرة: ٢٨٢. وانظر: "المبسوط" للسرخسي ١٦/ ١٤٦ - ١٤٧.
(٩) سقط من (م).
(١٠) و (١١) و (١٢) من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>