النسخ:"ثم أقبضها" بالقاف وكسر الباء الموحدة من الإقباض أي: اقبضها واخلطها في مالك.
(فإن جاء صاحبها) وهي باقية متميزة (فادفعها إليه) وإلا فقيمتها، وعند الشافعي: إذا غلب على ظنه صدقه (١) جاز الدفع ولم يجب عليه (٢)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "البينة على المدعي"(٣). هذا ما صححه الرافعي، وليس في حديث الباب ذكر البينة، وأما حديث "البينة على المدعي" فأجيب عنه بأن المراد به (٤) إذا كان منكر؛ لقوله في (٥) سياقه: "واليمين على من أنكر". ولا منكر ها هنا على أن البينة تختلف، وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بينة مدعي اللقطة وصفها، فإذا وصفها فقد أقام بينته.
[١٧٠٨](ثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (وربيعة) بن أبي عبد الرحمن (بإسناد قتيبة ومعناه وزاد فيه: فإن جاء باغيها فعرف عفاصها) ووكاءها (وعددها فادفعها إليه) فإن جاء قبل التملك دفعها إليه مع زيادتها المتصلة والمنفصلة؛ لأنها باقية على ملكه، ومؤنة (٦) الرد في هذِه الحالة على المالك كالوديعة، فإن
(١) في (م): صدقها. (٢) من (م). (٣) "الأم" ٤/ ٨١. والحديث رواه الترمذي (١٣٤١). (٤) من (م). (٥) زاد في (ر): قوله. (٦) في (ر): برمة. والمثبت من (م).