ابن خالد الجهني في رواية (١) البخاري وغيره، فإنه قال:"اعرف عفاصها ووكائها ثم عرفها سنة"(٢). فهذا يدل على أن معرفة عفاصها (٣) قبل تعريف الحول، وهذا مذهب الشافعي (٤) وغيره، ليحصل عنده علم ذلك، فإذا جاء صاحبها قبل (٥) التعريف أو في خلال التعريف فنعتها (٦) له وغلب (٧) على ظنه (٨) صدقه، فيجوز الدفع إليه حينئذٍ، وإن أخر معرفة (٩) صفاتها إلى ما (١٠) بعد الحول، فإن جاء صاحبها عرف صفاتها جاز؛ [لأن المقصود يحصل حينئذ بذلك وإن لم يجئ صاحبها وأراد التصرف بعد الحول لم يجز حتى يعرف صفاتها](١١) لأن عينها تعدم بالتصرف أو تلتبس بما عنده فيفوت المقصود.
(ثم أفضها) بفتح الهمزة وكسر الفاء وسكون الضاد [المعجمة (في مالك) أي: ألقها فيه واخلطها به، من قولهم: فاض الأمر وأفاض هو فيه، وأصل الإفاضة: الصب، ثم استعير] (١٢) لسرعة السير، ويحتمل أن يكون من قولهم: المال فوضى بينهم. أي: مختلط، وفي بعض
(١) من (م). (٢) رواه البخاري (٩١، ٢٣٧٢، ٢٤٢٨، ٢٤٢٩)، ومسلم (١٧٢٢). (٣) في (م): صفاتها. (٤) انظر "الأم" ٤/ ٨١، ٨٥. (٥) في (ر): بعد. (٦) في (م): فيصفها. (٧) بياض في (ر)، والمثبت من (م). (٨) في (ر): ظن. والمثبت من (م). (٩) من (م). (١٠) و (١١) و (١٢) سقط من (م).