والأصل شخص (رأسه) لازمًا (ولم يصوبه) أي: ولم ينكسه، ومنه الصيب (١) من المطر، والمراد بنفي (٢) التشخيص والتصويب أن يكون معتدل العنق والساق مع الظهر، وهو معنى قوله (٣)(ولكن بين ذلك)[وفيه إشارة إلى أن المسنون في الركوع استواء الظهر والعنق](٤).
وفي "مجمع الغرائب" لعبد الغافر الفارسي: [يصبي رأسه](٥) بفتح الصاد وكسر الباء المشددة وزيادة ياء بعدها، يقال: صبا رأسه يصبي إذا خفضه جدًّا، وقوله:(بين ذلك) فيه إضافة بين إلى اسم الإشارة مع كونها لا تضاف إلا لمتعدد؛ لأن ذلك متضمنة متعدد كما قال تعالى:{عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ}(٦)(وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد) بالتحتانية، أي: لم يشرع - صلى الله عليه وسلم - في السجود حتى يستوي ظهره.
(حتى يستوي قائمًا) فيه دليل على أن الرفع من الركوع والاعتدال فيه بأن يستوي قائمًا، وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: يجب، وثانيها: يستحب، وثالثها: يجب إلى ما هو إلى للاعتدال أقرب، ويستحب ما زاد عليه.
(وكان إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسًا)(٧) فيه
(١) في (س، م): الصب. (٢) في (ص، س): يلي. (٣) سقط من (م). (٤) سقط من (م). (٥) سقط من (م). (٦) البقرة: ٦٨. (٧) في (س): قائمًا. وفي مطبوعة أبي داود: قاعدًا.