يحتمل لو كانت الرواية [بخفض الدال](١)، وأما على الضم على الحكاية حكاية لفظه - صلى الله عليه وسلم -، فكأنها قالت: كان يبتدئ الصلاة. بهذا اللفظ.
فائدة تتعلق بإثبات البسملة في الفاتحة
روى الروياني في "البحر"(٢) عن أبي سهل الأبيوردي أن خطيبًا ببخاري من العلماء الزهاد رأى خبرًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ألف مرة رفع الله عنه وجع الضرس والسن فوجع سنه فقرأها ألفًا، فلم يزل الوجع بل زاد، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فسأله عن وجع السن، وعما فعل وأنه لم يسكن وجعه، فقال عليه السلام: إنك قرأتها بلا تسمية فاقرأها بالتسمية. فانتبه فقرأها فزال وجع سنه ولم يعد، قال هذا الخطيب: فاعتقدت مذهب الشافعي في هذِه المسألة، فلا أُصَلِّ إلا بها (٣). ولعل المراد بهذِه القراءة أن تكون في ليلة واحدة، وإن كانت الصلاة فهو أبلغ، قيل لبعض العارفين: بماذا ارتفع مذهب الشافعي وغلب ذكره، فقال: بإظهار بسم الله في البسملة لكل صلاة، وكذا بوجوب الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة.
(وكان إذا ركع لم يشخص) بضم أوله وكسر ثالثه، لم يرفع، ومنه الشخص لارتفاع قامته، وأشخص بصره رفعه، والهمزة فيه للتعدية (٤)،
(١) في (م): بحفظ الدار. (٢) في (م): النخبة. (٣) "بحر المذهب" ٢/ ١٣٨. (٤) بعدها في (س، ص، ل): رأسه.