الله بن زَيد (قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ) أي: كمال الأذان المشروع.
(قَال: فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِه) لما سَيَأتي قريبًا في هذا الحَدِيث، ذكرهُ النسَائي بأبسَط من هذا فقال: لما خَرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من حنين خَرَجت عَاشِر عَشرَة من أهل مكة لطلبهم، فسَمعناهُم يؤَذنونَ بالصَّلاة، فقمنا نؤذن نستهزئ (١) بهم، فقال النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "قد سَمعت في هؤلاء تأذين (٢) إنسَان حسن الصوت" فأرسَل إلينَا فأَذَّنَّا رَجل رجل وكنت آخرهم، فقال حِينَ أذنت:"تعال"(٣) فَأجْلسَني بَين يدَيه، فمَسَحَ عَلى نَاصِيَتي وبَرَّك عَليَّ ثَلاث مرار (٤) ثم قال: "اذهَب فَأَذِّنْ عندَ المَسْجِد الحَرام". فقلتُ: يَا رَسُول الله فَعَلِّمْني (٥).
(قَال: تَقُولُ اللُّه أَكبَرُ اللُّه أَكبَرُ، اللُّه أَكبَرُ اللُّه أَكبَرُ) زادَ إمَامُ الحَرَمَين في روَاية هذا الحديث زيادَة تبين معناهُ، فقال: أرسَلهم كلهم وَحبسني، ثم قال:"قل الله أكبر" ولا شيء أكره إليَّ مِن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا مما أمَرني به، ثم قال:"قل أشهد أن لا إله إلا الله" ثم ذكر هذا إلى آخِر الأذان [قال: ثم](٦) أدناني ومَسَحَ بيَدهِ عَلى ناصيَتي ووَجهي، فما بَلَغَت يده
(١) في (ص): نستهدي. والمثبت من (س، ل، م). (٢) في (س): يا زيد. (٣) في (س): قال. (٤) في (م): مرات. (٥) "سنن النسائي" ٢/ ٧. (٦) في (م): ثم قال ثم.