وفي هذا الحَديث اسْتحباب أو جَوَاز تطييب (١) المَسَاجد بالطيب بعد تنظيفها كما تقدمَ.
(فَقَامَ فتى (٢) مِنَ الحَيِّ يَشْتَدُّ) (٣) أي: يُسْرع في المشي بشدة.
(إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ) بفتح الخاء المعجمة، مثل رَسُول: مَا يُتخلق به (٤) منَ الطيب.
قال بَعْضُ الفُقهاء: وهوَ مَائع فيه صُفرة.
(فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ. قَال جَابِرٌ) بن عَبد الله (فَمِنْ هُنَاكَ) أي: من ذَلك الوَقت، وَهنَا اسْم إشارة للزَمَان كقوله تعالى: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} (٥) (جَعَلْتُمُ الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ).
وفيه دَليل على تطييب المَسَاجد المعَدَّةِ للصلَاة، حَتى مَسْجِد المرأة في بَيتها المعدّ للصَّلاة فيه، وإذا طيبَت المَسَاجد فالكعبَة المُشرفة أحَق وأولى بالتطيب (٦)، وقَد يَدْخل في تطييب المَسَاجد تطييب أعضاء السجود المذكورة في قوله تَعَالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (٧) واللهُ أعلم.
* * *
(١) في النسخ: تطييب.(٢) في (ص): فيء. وبياض في (ل).(٣) نهاية السقط.(٤) سقط من (م).(٥) الأحزاب: ١١.(٦) سقط من (د).(٧) الجن: ١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.