وتغزُو كثيرًا مَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمرِّضُ المرضَى وتدَاوي الجرحى (وَكَانَتْ بَايَعَتِ (١) النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -) وغَزَتْ معَهُ كثيرًا وشهدَتْ غسل ابنته، وكانت من كبار نسَاء الصَّحَابَة.
(قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ) بِضَم العَين، يَعني: في زمَن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مَعَ علمه بذلك، وبهَذا يعطى الحَديث حكم الرفع، وهو مصيرٌ من المصَنِّفِ إلى أَنَّ مثل هذِه الصيغة (٢) تُعَدُّ في المرفوع، ولو لم يصرَح الصحابي بذكر زَمَن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وبهَذَا جَزمَ الحاكم (٣) وغيره خلَافًا للخَطيب (٤).
(الْكُدْرَةَ) قال إمَامُ الحَرَمَين: الكدرَة شيءٌ كَدِرٌ ليسَ على ألوان الدِّمَاء (٥).
(وَالصُّفْرَةَ) أي: الماء الذي تراهُ المرأة كالصَّديد يَعلوه اصْفرار (بَعْدَ الطُّهْرِ) وليسَ في روَاية البخَاري بعد الطُّهر.
ورواهُ الحاكم هكذَا (٦) وقالَ: على شَرطهَما (٧)(شَيْئًا) أي: من الحَيض وهذا في غَير أيام الحَيض؛ إذ مَا حَصَل منهما (٨) في أيامِ الحَيض فهوَ مَعْدُود منَ الحَيض ودَاخِل تحت حكمه تابعٌ له. وفي
(١) في (م): تابعت. (٢) في (س): الصفة. (٣) "المعرفة" ١/ ٢١. (٤) "الكفاية" ١/ ٤٢٣. (٥) "نهاية المطلب" ١/ ٣٥٧. (٦) في (د، م): هذا. (٧) "المستدرك" ١/ ١٧٤ - ١٧٥. (٨) في (د): منها. والمقصود بقوله: منهما: الصفرة والكدرة.