بسكون الغين المعجمة، وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء (فيه وجهه) أي: ينكمش وتظهر فيه الكآبة والتحزن، لما يظهر فيه عند إثارة الغبار من الغبرة، وذلك لما يسمعون من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من مواعظ القرآن والتخويفات المهولة، ومنه حديث مشاجع: فخرجوا مغبرين (١).
(خير من عمل أحدكم) من صيام أحدكم وقيام نهاره (٢)(ولو عُمِّرَ عُمْرَ نوح) بن لمك بن متوشلخ بن إدريس، فقد قيل: إن نوحًا أرسل وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة، ومكث في قومه يدعوهم إلى اللَّه ألف سنة إلا خمسين سنة، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة.
[٤٦٥١](ثنا مسدد، ثنا يزيد (٣) بن زريع) البصري الحافظ (وثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (المعنى قالا: ثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري (عن قتادة، أن أنس بن مالك حدثهم أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صعد) بكسر العين (أحدًا فتبعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف) بفتح الجيم، أي: تحرك واضطرب (بهم، فضربه نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برجله، وقال: اثبت) يا (أحد) جبل بالمدينة، سمي بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك، وقد اتفق صعوده -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه جبل أحد وحراء حال تزلزلهما تحتهم -رضي اللَّه عنهم-.
وهذا علم من أعلام النبوة في إخباره بالغيوب التي تقع وانخراق العادات له في تمييز الجمادات لإدراكه الكلام حال مخاطبتها فإنما
(١) ذكره ابن الأثير في "النهاية" ٣/ ٣٣٧ وغيره. (٢) كذا في النسخ، وقوامه: من صيام أحدكم نهاره وقيام ليله. (٣) فوقها في (ل): (ع).