(وأقعده عند رجله) يشبه أن المراد: أقعده أمامه عند ركبتيه وفخذه، فإن الرجل تطلق على الفخذ وما اتصل به، كما قيل في حديث الصعب ابن جثامة أنه أهدى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل حمارٍ وهو محرم (١).
قيل: أراد فخذه، وقيل: أحد شقيه (٢)، ويحتمل أن المراد: أقعده عند شقه، يعني: إلى جانبه، واللَّه أعلم، فإني لم أجد من ضبطها ولا تكلم عليها (على السرير) إكرامًا له (فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له: قيس بن علقمة (٣) فاستقبله فسب وسب، فقال سعيد) بن زيد (من يسب هذا الرجل؟ ) وفي رواية: فقال سعيد: يا مغيرة من يسب؟ (٤)(قال: يسب عليًّا -رضي اللَّه عنه-. قال: ألا أرى أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسبون عندك ثم لا تنكر) ذلك (ولا تغيره) وفيه الإنكار على من سمع سب من هو غائب أو سمع غيبته وسكت، ولم يرد عن عرض أخيه.
(أنا سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول، وإني) واللَّه (لغني) عن (أن أقول عليه ما لم يقل، فيسألني عنه غدًا) يوم القيامة (إذا لقيته) وفيه أن الأموات يعرفون بأحوال الأحياء، لا سيما الأنبياء والرسل والشهداء، سمعته يقول:(أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وساق) الحديث و (معناه، ثم قال) واللَّه (لمشهد رجل منهم [مع رسول اللَّه] (٥) يغبر)
(١) رواه مسلم (١١٩٤/ ٥٣). (٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٢/ ٢٠٤. (٣) بعدها بياض في (ل)، (م). (٤) انظر: "السنة" لابن أبي عاصم ٢/ ٦١٩. (٥) من "السنن".