لا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ -يَعْني- مِنْ ذَلِكَ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وقالَ: فاعْتَبَطَ يَصُبُّ دَمَهُ صَبًّا (١).
٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْن إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبي الزِّنادِ، عَنْ مُجالِدِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ فِي هذا المَكانِ يَقُول: أُنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} بَعْدَ التي فِي الفُرْقَانِ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (٢).
٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ حَدَّثَنِي الحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَأَلْتُ ابن عَبَّاسٍ فَقالَ: لَمَّا نَزَلَتِ التي في الفُرْقَانِ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} قالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: قَدْ قَتَلْنا النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللَّهُ وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَأَتَيْنا الفَواحِشَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} فهذِه لأُوُلَئِكَ قالَ: وَأَمّا التي في النِّساءِ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الآيَةُ قالَ: الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ شَرائِعَ الإِسْلَامِ ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ لا تَوْبَةَ لَهُ. فَذَكَرْتُ هذا لِمُجاهِدٍ فَقالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ (٣).
٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا حَجّاجٌ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ في هذِه القِصَّةِ في {الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} أَهْلُ الشِّرْكِ قالَ: وَنَزَلَ {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} (٤).
(١) الألباني في "صحيح سنن أبي داود": صحيح مقطوع.(٢) رواه النسائي ٧/ ٨٧، والبيهقي ٨/ ١٦.قال الألباني في "الصحيحة" (٢٧٩٩): حسن صحيح.(٣) رواه البخاري (٣٨٥٥)، ومسلم (٣٠٢٣).(٤) رواه البخاري (٤٨١٠)، ومسلم (١٢٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute