لأنها بمنزلة الأصوات، ليس فيها فعل ينصرف، وفتحت التاء لسكونها وسكون الياء قبلها، واختير الفتح؛ لأن قبل التاء ياء كما قالوا: كيف وأين (١).
(فقال) أبو وائل (شقيق: إنَّا) بتشديد النون (نقرؤها: {هَيْتَ}) بكسر الهاء وسكون الهمزة وضم التاء ({لَكَ}) وهي قراءة علي بن أبي طالب، وأبي رجاء، ويحيى، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وطلحة، وابن عباس، وابن عامر في رواية عنهما (٢)، ورويت عن أبي عمرو، قال ابن عطية: وهذا يحتمل أن تكون من هاء الرجل يهيء إذا حَسَّنَ هيئته، على مثال: جاء يجيء. ويحتمل أن تكون بمعنى: تهيأت، كما يقال: فئت وتفيات بمعنى واحد، قال اللَّه تعالى:{يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ}(٣) وقال: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}(٤).
(لك) اللام متعلقة بالفعل، أي: تهيأت لك، فدونك وما انتظارك! فاللام فيه اللام في أصلحت لك، كذا هذا إذا قلت: أهئت. بالهمز فعل صريح. (فقال ابن مسعود) إني (أقرؤها كما علمت) بضم العين وتشديد المكسورة (أحب إليّ) مما سمعت فيه أن العمل بالعلم مقدم على الظن الذي استفاده من قول غيره.
[٤٠٠٥](حدثنا هناد) بن السري (قال: ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن الأعمش، عن) أبي وائل (شقيق)(٥) بن سلمة الأسدي،