زماننا، ولا من لا شركة له في الصلاة، نصَّ عليه في "الهداية"(١)، ولا ينوي الملائكة عددًا محصورًا؛ لاختلاف الأخبار في عددهم (٢)، فقال ابن عباس:"مع كل مؤمن خمس من الحفظة: واحد عن يمينه يكتب الحسنات، وواحد عن يساره يكتب السيئات، وواحد أمامه يلقنه الخيرات، وواحد وراءه يدفع عنه الآفات، وواحد عند ناصيته يكتب ما يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويلقيه إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-"(٣).
وقيل: مع كل مؤمن ملكان (٤)، وقيل: ستون ملكًا (٥)، وقيل: مائة
= لا ينوي إلا الرجال والحفظة؛ لأن النساء لا يحضرن الجماعة وإن كان وحده ينوي الحفظة لا غير، والإمام لا ينوي؛ لأنه يشير إليهم بالسلام". وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أنه ينوي بالسلام الخروج من الصلاة. وعند الشافعية: ينوي السلام على من عن يمينه، ويساره من ملائكة، ومؤمن الإنس والجن، إمامًا كان أو مأمومًا وأما المنفرد فينوي الملائكة، والإنس، والجن. بداية المبتدي ١/ ٥٦، بدائع الصنائع ١/ ٢١٤، الهداية ١/ ٥٦، منية المصلي ص ٣٣٩، كشف الحقائق ١/ ٥١، شرح الوقاية ١/ ٥١، البحر الرائق ١/ ٣٣٢، تبيين الحقائق ١/ ١٢٦، منح الجليل ١/ ٢٥٠، بلغة السالك ١/ ١١٥، زاد المحتاج ١/ ١٩٦، فتح المعين ص ١٧١، المستوعب ١/ ١٧١، الفروع ١/ ٤٤٦. (١) ١/ ٥٧ لأن الخطاب حظ الحاضرين. وقوله: الأصح احتراز عما قال الحاكم الشهيد: إنه ينوي جميع الرجال والنساء ومن لا يشاركه، ليكون على وفق سلام التشهد. (٢) الهداية ١/ ٥٧، العناية ١/ ٣٢١. (٣) الحبائك في ذكر الملائك ص ١٠٦ رقم، ٣٨٨ وانظر العناية ١/ ٣٢١، غنية المتملي ص ٣٣٨، البحر الرائق ١/ ٣٣٤. (٤) وهو مروي عن علي، وابن جريج. جامع البيان في تأويل آي القرآن ٧/ ٣٥٢، تفسير ابن كثير ٣/ ٧٨٠. (٥) العناية ١/ ٣٢١، غنية المتملي ص ٣٣٨، البحر الرائق ١/ ٣٣٤.