القيام، ولا يجوز تركه في الفرض، والواجب بغير عذر، إلا في السفينة الجارية خاصة.
منحة السلوك
أي: أول الأركان: القيام (١)؛ لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨].
قوله: ولا يجوز تركه.
أي: ترك القيام في الفرض، والواجب بغير عذر؛ لأنه ركن فلا يترك إلا عند عذر محقق، بخلاف النوافل، حيث يجوز ترك القيام فيها؛ لأن باب النفل أوسع (٢).
قوله: إلا في السفينة الجارية خاصة.
صورة المسألة: صلى في السفينة قاعدًا وهي جارية، وهو غير معذور، جاز عند أبي حنيفة مع الإساءة؛ لأن الغالب فيها دوران الرأس، والغالب بمنزلة الكائن (٣).
وعندهما: لا يجوز؛ لأن القيام ركن فلا يسقط إلا بعذر متحقق (٤)، وبه قال الشافعي (٥).
(١) الكتاب ١/ ٦٥، كنز الدقائق ١/ ١٠٤، بداية المبتدي ١/ ٤٩، نور الإيضاح ص ٢٣٢.(٢) وفاقًا للثلاثة.تبيين الحقائق ١/ ١٠٤، الهداية ١/ ٧٥، العناية ١/ ٢٧٥، البحر الرائق ١/ ٢٩٢، منحة الخالق ١/ ٢٩٢، منية المصلي ص ٢٠٧، الشرح الكبير للدردير ١/ ٢٣١، حاشية الدسوقي ١/ ٢٣١، التذكرة ص ٥٧، إخلاص الناوي ١/ ١٣٢، نيل المآرب ١/ ١٣٤، حاشية العنقري ١/ ١٩٤.(٣) البحر الرائق ١/ ٢٩٢، منحة الخالق ١/ ٢٩٢، منية المصلي ص ٢٧٤، غنية المتملي ص ٢٧٤، الدرة المضية فيما وقع فيه الخلاف بين الشافعية والحنفية لأبي المعالي الجويني ١/ ١٣٨.(٤) منية المصلي ص ٢٧٤، غنية المتملي ص ٢٧٤.(٥) ومالك وأحمد. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.