ولا يحل ما اصطاده قبل هذا، محرزًا كان في البيت، أو في الصحراء، ولا ما يصيدهُ بعده، حتى يصير مُعَلَّمًا بما ذكرنا. ولو فر بازٌ من صاحبه، ولم يُجبه إذا دعاه، ثم صاد، فحكمه حكم الكلب في الوجوه كلها.
منحة السلوك
فيه (١). وهل يحرم ما أكل منه قبل الذي ظهرت عادته؟ فيه وجهان (٢).
قوله: ولا يحل ما اصطاده قبل هذا. أي: قبل أكله، سواءٌ كان محرزًا في البيت، أو في الصحراء.
وهذا عند أبي حنيفة؛ لأن الله تعالى شرط الإمساك علينا بقوله:{فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ}[المائدة: ٤] ولم يوجد (٣).
وعندهما: يجوز أكل ما صاده من قبل؛ لوجود الإمساك فيه (٤).
قوله: ولا ما يصيده بعده. أي: ولا يحل ما يصيده بعد الأكل حتى يصير معلمًا بما ذكرنا من الأقوال، وهذا بالاتفاق (٥).
قوله: ولو فر باز من صاحبه، ولم يجبه إذا دعاه، ثم صاد، فحكمه، أي: حكم هذا البازي كحكم الكلب في الوجوه كلها.
يعني: يصير ما صاده قبل الفرار حرامًا، سواء كان محرزًا في البيت، أو في الصحراء. ولا يجوز ما صاده بعد حتى يصير معلمًا بما ذكرنا (٦).