(١) قوله: (فإن زادُوا) أي: الكفارُ، على مثلَي المسلمين، جاز، أي: الفرارُ، وهو أي: الفرار إذا زادَ الكفار على مِثلَي المُسلمين، مع ظنِّ تلَفٍ، أولى من ثباتِه؛ حفظًا للنُّفوس.
(٢) قوله: (والهجرة) أي: الخروجُ من تلك الدار إلى دارِ الإسلام والسُّنة. ولا تجب الهجرةُ من بينِ أهلِ المَعاصي. م ص [١].
(٣) قوله: (والبدَعِ المُضِلَّةِ) أي: ويغلِبُ فيه حُكمُ البِدع المُضلَّة، كالاعتزال، والتشيُّع؛ لقوله ﷺ:«أنا برئ من مسلم بينَ مشركين، لا تراءى ناراهُما». رواه الترمذي [٢]. أي: لا يكونُ بموضِعٍ يَرىَ نارَهم ويرونَ نارَه إذا أُوقدت. ولا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي. والرجل والمرأةُ في ذلك على حدٍّ سواء. م ص [٣].
(٤) قوله: (فإن قَدَرَ على إظهارِ دينِه فمسنُونةٌ) أي: فإن قدَرَ المسلمُ على إظهار دينه بدار الكفر، فالهجرةُ مسنونة؛ للتَّخلُّص من تكثير الكفار، ويتمكن من جهادهم. وعُلِمَ من ذلك: بقاءُ حكمِ الهجرة؛ لحديث: «لا تنقطِعُ الهجرةُ
[١] «دقائق أولي النهى» (٣/ ١٢) [٢] أخرجه الترمذي (١٦٠٤) من حديث جرير بن عبد اللَّه. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٢٠٧) [٣] «دقائق أولي النهى» (٣/ ١٢)