ولا: عَجفَاءُ (١)، وهِي: الهَزِيلَةُ التي لا مُخَّ فيها (٢).
ولا: عَرجَاءُ لا تُطيقُ مَشيًا مَعَ صَحِيحَةٍ (٣). ولا: هَتمَاءُ، وهِيَ: التي
عَماها بيِّنًا، كقائمة العينين (مع ذهابِ إبصارِهِما)؛ لأن في [١] النهي عن العَوراء تنبيهًا على النهي عن العَمياء. بخلافِ قائمةِ إحدَى العَينين مع بياضِها والأُخرى صحيحة، فتجزئ؛ لأن عَوَرَها ليس ببيِّن، ولا ينقُص بها لحمُها. عثمان [٢].
(١) قوله: (ولا عجفَاءُ) أي: ولا تجزئ العَجفاءُ التي لا تُنقِي، بضم التاء وسكون النون وكسر القاف: من أنقَت الإبلُ، إذا سَمِنَت وصارَ فيها نِقْيٌ، وهو مُخُّ العَظمِ، وشحمُ العينين من السِمَن. قاله في «المطلع»[٣].
(٢) قوله: (وهي) العجفاء: (الهزيلةُ التي لا مُخَّ فيها) أي: ذهَبَ. والمُخُّ: الوَدَكُ الذي في العَظم، وخالِصُ كلِّ شيء، وقد سُمِّي الدِّماغُ مُخًّا. «مصباح». عثمان [٤].
(٣) قوله: (ولا عرجَاءُ لا تُطيقُ مُشيًا مع صَحِيحَةٍ) أي: ولا تجزئ العرجاءُ التي لا تُطيقُ مشيًا مع صحيحة، ولا بيِّنةُ المرض؛ لحديث البراء بن عازب، قال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ فقال: «أربعٌ لا تجوزُ في الأضَاحِي: العوراءُ البيِّن عَوَرُها، والمريضَةُ البيِّنُ مرضُها، والعرجاءُ البيِّن عرجُها، والعجفاءُ التي لا تُنقِي». رواه أبو داود [٥].
[١] سقطت: «في» من النسختين [٢] «هداية الراغب» (٢/ ٤٠٢) [٣] (ص ٢٠٥) [٤] «حاشية المنتهى» (٢/ ١٨٤) [٥] أخرجه أبو داود (٢٨٠٢). وصححه الألباني في «الإرواء» (١١٤٨)