للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسُنَنُها (١): أقَوَالٌ وأفعَالٌ، ولا تَبطُلُ بتَركِ شَيءٍ مِنها، ولو عَمْدًا (٢). ويُباحُ: السُّجُودُ لِسَهوهِ (٣).

فسُنن الأقوَالِ أحَدَ عَشَرَ: قَولُهُ بَعدَ تَكبِيرَةِ الإحرَامِ: «سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ، وبِحَمدِكَ، وتَبارَكَ اسمُكَ، وتعالَى جَدُّكَ، ولا إلَهَ غَيرُكَ (٤)». والتَّعَوُّذُ (٥).

(١) قوله: (وَسُنَنُهَا) أي: سُنَنُ الصلاةِ، وهي ما كان فيها.

(٢) قوله: (ولو عَمدًا) أي: ولو تركَها عمدًا، بخلاف الأركان، والواجبات.

(٣) قوله: (ويُباحُ السجودُ لسهوِهِ) إذا تركها سهوًا، فلا يجب، ولا يستحب.

(٤) قوله: (سُبحانك) أي: تنزيهًا لك عمَّا لا يليق بك من النقائص والرذائل. (وبحمدك) أي: وبحمدك سبَّحْتُك. (وتبارك اسمُك) أي: كثُرَت بركاتُه، وهو مُختصٌّ به تعالى، ولذلك لم يتصرف فيه مستقبلٌ، ولا اسمُ فاعلٍ. (وتعالى جَدُّكَ) أي: ارتفع قدرُكَ وعظُم. وقال الحسن: الجَدُّ: الغِنَى [١]. والمعني: ارتفع غناكَ عن أن يساوي غنى أحدٍ من خَلقِكَ. (ولا إلهَ غيرُك) أي: لا إلهَ يستحقُّ أن يُعبدَ، وتُرجَى رحمتُه، وتُخافُ سطوتُه غيرُك. صوالحي [٢].

(٥) قوله: (والتعوُّذُ) أي: يُسنُّ أن يقول سرًّا قبل القراءة: أعوذُ باللَّه من الشيطان الرجيم. وتحصلُ الاستعاذةُ بكلِّ ما أدَّى معناه. لكن ما ذكرناه أولى. ومعنى «أعوذ»: ألجأ. «الشيطان»: اسم لكلِّ متمرِّدٍ عاتٍ. انتهى. الوالد.


[١] أخرجه البخاري عقب (٨٤٤) تعليقًا. ووصله عبد بن حميد في «تفسيره» كما في تغليق التعليق (٢/ ٣٣٥)
[٢] انظر هامش (٨) في «مسلك الراغب» (١/ ٢٩٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>