(١) قوله: (والبسملة) أي: يُسنُّ أن يقولَ سرًّا: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» وهي آيةٌ من القرآن، وليست من الفاتحة، ولا من أول كلِّ سورة، بلا نزاع، وإنَّما هي آية مستقلة، فاصلةٌ بين كلِّ سورتين، سِوَى «براءة»، فيُكره ابتداؤها بها. وتُستحبُّ عند كلِّ فعلٍ مهمٍّ. انتهى. الوالد.
(٢) قوله: (وقولُ: آمين) أي: يُسنُّ أن يقولَ كلُّ مصلٍّ: «آمين» جهرًا في صلاةٍ جهرية؛ لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال:«إذا أمَّن الإمام، فأمِّنوا، فإنَّ من وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، غفر اللَّه له». متفق عليه [١]. يقولُهُ إمامٌ ومأمومٌ معًا، بعد سكتة لطيفة؛ ليُعلمَ أنها ليست من القرآن، وإنما هي طابَعُ الدعاءِ، وهي: اسم فعلٍ بمعنى: اللهم استجب. والمدُّ فيها أولى، ويجوزُ القصر والإمالة. وبناؤها على الفتح ك:«ليت». وإن وقفتَ عليها سكنت. وحرُم، وبطلت إنْ شدَّدَ ميمَها؛ لأنها تصير كلامًا أجنبيًا، بمعنى: قاصدين. فيبطلها عمدُه، وسهوُه، وجهله. م ص. [٢]
(٣) قوله: (وقراءة السورة [٣]) كاملةً ندبًا، ويُسنُّ أن يبتدئها بالبسملة سرًّا. وقراءةُ السورة وإن قصُرت أفضلُ من قراءةِ بعضِها. فإن قرأ من أثناءِ سورة، فلا يُبسمِلُ، نصًّا. ويجوزُ قراءةُ آية، إلا أنَّ الإمام أحمد ﵀ استحبَّ كونها طويلةً، كآيةِ الدَّين، والكرسي. انتهى. الوالد. وهى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾. إلى قوله
[١] أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠) من حديث أبي هريرة [٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٨٢) [٣] في الأصل: «سورة»