التَّاسِعُ: النيَّةُ (٢)، ولا تَسقُطُ بحَالٍ (٣). ومَحَلُّها: القَلبُ (٤).
(١) قوله: (فإن أخطأَ فلا إعادةَ) أي: فإن تبيَّن، بعد صلاتِه، أنه أخطأ مَنْ لم يقدِر على اجتهادٍ، ولا تقليدٍ، ولا على من يخبرُه بيقينٍ وتحرَّى وصلَّى فلا إعادةَ عليه. وإن صلَّى بصيرٌ حضرًا، فأخطأ، أو صلَّى أعمى بلا دليلٍ، من لمس مِحرابٍ، أو خبرِ ثقةٍ، أعادَ، ولو أصابَ. شيخنا عثمان. [١]
(٢) قوله: (التاسعُ: النيَّةُ) وهي لغةً: القصدُ. يقال: نواك اللَّه بخير. أي: قصدَك به، وهو عزمُ القلب على الشيء. وشرعًا: العزمُ على فعلِ العبادة؛ تقربًا إلى اللَّه تعالى، بأن لا يشرك في العبادةِ باللَّه غيرَه؛ من تصنُّعٍ لمخلوقٍ، أو اكتسابِ محمَدَةٍ عند الناس، أو محبةِ مدحٍ منهم أو نحوِه، وهذا هو الإخلاص. عثمان [٢] بإيضاح.
(٣) قوله: (ولا تسقُطُ بحالٍ) لأن محلَّها القلبُ، فلا يتأتى العجزُ عنها. م ص. [٣]
(٤) قوله: (ومحلُّها القلبُ) فتجزئُ وإن لم يتلفَّظ بها؛ لأن التلفُّظَ ليس بشرطٍ؛ إذ الفرضُ فِعلُ العبادةِ للَّهِ تعالى، وذلك حاصلٌ بالنيَّةِ، لكن ذكر ابنُ الجوزيِّ وغيرُه أنه يستحب التلفُّظ بما نواه سِرًّا، فلا يضُرُّ سبقُ لسانِه بغيرِ ما نواه. عثمان [٤] وزيادة.