(١) قوله: (مع القُدرة) جار ومجرور، متعلِّق ب «استقبال القبلة»، أي: استقبالُ القِبلَةِ، شرطٌ مع القُدرة على استقبالها، فإن عَجَزَ عنه، كمربوط ومصلوب، أو عَجَزَ عن الالتفات إليها، كمريضٍ، أو فرارٍ من عدوٍّ ونحوه، سقطَ الاستقبالُ، وصلَّى على حالِه؛ لحديث:«إذا أمرتكم بأمرٍ، فأتوا منه ما استطعتم»[١]. إلا في نَفلِ مسافرٍ سفرًا مباحًا، ولو كان ماشيًا، ولو سفرًا قصيرًا دون فرسخ، نصَّ عليه. فيصلِّي لجهة سيرِه؛ لقوله تعالى: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البَقَرَة: ١١٥]. قال ابن عمر: نزلت في التطوُّع خاصةً [٢]. صوالحي باختصار [٣].
(٢) قوله: (فإن لم يجدْ مَنْ يُخبِرُه عنها بيقينٍ) أي: فإن لم يجد المصلِّي من يُخبرُه عن القبلَةِ بيقين، فإن أمكنَه معرفةُ فرضِه، من عينٍ، أو جهةٍ، بخبرِ مكلَّفٍ ثقةٍ عدلٍ ظاهرًا وباطنًا، حرًا كان أو عبدًا، رجلًا أو امرأة، عن يقينٍ، لَزِمَه العملُ به، ولم يجتهد، كالحاكمِ يجدُ النَّص. وعُلِم منه: أنه لا يعملُ بخبرِ صَغيرٍ، ولا فاسقٍ، ولا عدلٍ أَخبَرَ عن اجتهاد. م ص. [٤]