للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويَصِحُّ النَّذرُ فِيهَا، وعَلَيها (١). وكذَا: النَّفلُ، بَلْ يُسَنُّ فِيهَا (٢).

الثَّامِنُ: استِقبَالُ القِبلَةِ (٣)

إلى أحدِ أركانها. دنوشري باختصار.

(١) قوله: (ويصحُّ النَّذرُ فيها) أي: ويصحُّ أيضًا ما نَذَرَ من صلاةٍ فيها، (وعليها) أي: على سطحها. صوالحي [١].

(٢) قوله: (بل يُسَنُّ فيها) إضرابٌ انتقاليٌّ، أي: يُسنُّ صلاةُ النافلةِ في الكعبة، وعليها، بين الساريتين، عن يساره إذا دَخل؛ لفعله [٢]. عثمان. [٣]

(٣) قوله: (الثامنُ: استقبالُ القِبلَةِ) أي: الكعبة، أي: جهتها؛ لقوله تعالى: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ [البَقَرَة: ١٤٤]. قال عليٌّ : شطرُه: قِبَلَه [٤]. ولقوله : «إذا قمتَ إلى الصلاة، فأسبغِ الوضوءَ، ثم استقبل القبلة» [٥].

وأصلُ القِبلةِ، لغةً: الحالةُ التي يقابِلُ الشيءُ غيرَه عليها، كالجلسة؛ للحالة التي يجلس عليها. وقد صارت الآن كالعَلَم للجهة التي تُستقبلُ في الصلاةِ، وسُميت بذلك؛ لأن الناس يقابلونَها في صلاتهم، وتقابِلُهم. فهو شرطٌ بالكتابِ، والسنةِ، والإجماع. صوالحي بإيضاح [٦].


[١] «مسلك الراغب» (١/ ٢٦٦)
[٢] أخرجه البخاري (٣٩٧)، ومسلم (١٣٢٩) من حديث ابن عمر
[٣] «هداية الراغب» (٢/ ٨٢)
[٤] أخرجه البيهقي (٢/ ٣)
[٥] أخرجه البخاري (٦٢٥١)، ومسلم (٣٩٧/ ٤٦) من حديث أبي هريرة
[٦] «مسلك الراغب» (١/ ٢٦٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>