للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأسطِحَةُ هذِهِ: مِثْلُهَا (١).

ولا يَصِحُّ الفَرضُ: في الكَعبَةِ- والحِجْرُ مِنها- ولا عَلَى ظَهرِهَا (٢)، إلَّا إذَا لَم يَبْقَ ورَاءَهُ شَيءٌ (٣).

(١) قوله: (وأسطحةُ هذه مثلُها) أي: أسطحةُ هذه الثمانيةِ مواضع التي لا تصح الصلاة فيها، مثلُها؛ لأن الهواءَ تابعٌ للقرارِ؛ بدليل منعِ الجنب من اللُّبثِ بسطحِ المسجدِ، وحِنْثِ مَنْ حَلَفَ لا يدخلُ دارًا بدخولِ سطحها. م ص [١] وزيادة.

(٢) قوله: (ولا يصحُّ الفرضُ في الكعبةِ، والحِجرُ مِنها، ولا على ظَهرِها) التاسعُ من المواطن التي لا تصحُّ الصلاةُ فيها: في داخلِ الكعبة، وداخلِ الحِجْرِ. ولا تصح الصلاة أيضًا على ظهرها؛ لقوله تعالى: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ [البَقَرَة: ١٤٤]. والشطر: الجهة. والمصلِّي فيها، أو على سطحِها، غيرُ مستقبلٍ لجهتها. ولأنه يستدبِرُ من الكعبةِ ما لو استقبلَه منها خارجها، صحت. ولأن النهي عن الصلاةِ على ظهرِها وردَ صريحًا في حديث ابن عمر [٢]. م ص. [٣]

(٣) قوله: (إلَّا إذا لمْ يبقَ وراءَه شيءٌ) منها؛ بأن وقفَ على منتهاها، أو وقفَ خارجَها. مستثنى من عدمِ صحةِ صلاةِ الفرضِ على ظهرِها، فإن صلاةَ الفرض صحيحةٌ في هاتين المسألتين على الصحيحِ من المذهب؛ لأنه مستقبلٌ للكعبةِ، غيرُ مستدبرٍ لشيءٍ منها، فصحَّت، كما لو صلَّى خارجَها


[١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٣٤)
[٢] أخرجه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦). وضعفه الألباني في «الإرواء» (٢٨٧)
[٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٣٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>