وقوله [١]: «لا وجوبه» والفرقُ بينه وبين الصلاة: أنها تتكرر في كلِّ شهرٍ، فيشُقُّ عليها قضاؤها، بخلافه. ولا يقال: النِّفاسُ لا تُقضى صلاتُه، وهو غيرُ متكرِّر؛ لأنَّا نقول: قابَلَ قلَّةُ وقوعِه طولَ مدَّته غالبًا، فألحق بالحيض. حفيد.
(١) قوله: (والطوافُ) بالرفع، عطفٌ على «الوطء» أي: ويحرمُ بوجودِ الحيضِ فعلُ الطواف؛ لقوله ﵊ لعائشةَ إذ حاضت:«افعلي ما يفعلُ الحاج، غيرَ أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهُري». متفق عليه [٢]. ووجوبُه باقٍ، فتفعله إذا طهرت أداءً؛ لأنه لا آخِر لوقته. ويسقط عن الحائض وجوبُ طوافِ الوداع. انتهى. صوالحي [٣].
(٢) قوله: (وقراءةُ القرآن) مطلقًا؛ لنهيه ﷺ عن ذلك بقوله ﵇:«لا تقرأ الحائضُ، ولا الجنبُ شيئًا من القرآن». رواه أبو داود والترمذي [٤]. م ص [٥] وإيضاح.
[١] أي: وقول صاحب «المنتهى»، فالعبارة منقولة منه، أتى بها المصنف هنا من باب الاستطراد لإيضاح عبارته السابقة: «وعلم منه أنه لا يمنع وجوبه» [٢] أخرجه البخاري (٢٩٤، ٣٠٥)، ومسلم (١٢١١) من حديث عائشة [٣] «مسلك الراغب» (١/ ٢٢٥) [٤] أخرجه الترمذي (١٣١) من حديث ابن عمر. ولم أجده عند أبي داود، وانظر تحفة الأشراف (٨٤٧٤). وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٩٢) [٥] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٢١)