(١) قوله: (وَيَجِبُ الإشْهَادُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ) أي: ويجبُ. إشهادُ اثنينِ على نكاحٍ؛ لأنه شرطٌ فيه، فلا ينعقدُ بدُونها. وتقدَّم. م ص [١].
(٢) قوله: (وَيُسَنُّ) الإشهادُ (فِي كُلِّ عَقْدِ سِوَاهُ) من بيعٍ، وإجارةٍ، وصلحٍ، وغيره؛ لقوله تعالى: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢]. وحُمِلَ على [٢] الاستحباب. م ص [٣].
(٣) قوله: (ويَحْرُمُ أَنْ يَشْهَدَ) أي: ويحرمُ أن يَشهَدَ أحدٌ (إلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [الزّخرُف: ٨٦]. قال المفسرون هنا: وهو يعلمُ ما شَهِدَ به عن بصيرةٍ وإتقانٍ. وقال ابن عباس: سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن الشهادةِ؟ قال:«تَرَىَ الشمسَ؟». قال: نعمَ [٤]. قال:«على مِثلها فاشهدْ، أو دع»[٥]. رواه الخلال في «جامعه». والمرادُ: العلمُ في أصل المدركِ لا دوامِه؛ ولذَلِكَ يُشهدُ بالدينِ، أي: بقضائِه، معَ جوازِ دفعِ المدينِ لهُ. م ص [٦].