(٢) قوله: (بِحَسَبِ الظَّاهِرِ) أي: في حكم الظاهر في أحكامِ الدُّنيا، أما قبولُها في الباطِن، فلا خلافَ فيه حيثُ كانَ صادقًا.
(٣) قوله: (وَهُو المُنافِقُ … إلخ) لقوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾ [البَقَرَة: ١٦٠]. والزنديقُ لا يَظهر منه على ما يتبيَّن رجوعُه وتوبتُه؛ لأنه لا يظهرُ منه بالتوبة خلافُ ما كانَ عليه، فإنه كانَ ينفي الكُفر عن نفسه قبلَ ذلكَ، وقلبهُ لا يُطلَّع عليه [١]، فلا يكون لما قاله حُكمٌ؛ إذ الظاهرُ مِنْ [٢] حاله أنه إنَّما يستدفعُ القتلَ بإظهارِ التوبةِ في ذلكَ، كالسَّاحر. «العدة».
(٤) قوله: (ولا مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ) وهل تكُّرر الردَّة يحصُل بمرتينِ فقَط، أو لا بدَّ من ثلاثٍ؟ يحتمل وجهَين؛ الأول: يَكفي مرَّتان؛ لصدقِ التكررِ عليه لغةً. والثاني: لا يَكفي؛ لأنَّ الآية التي استدلوا بها لذلك تدلُّ لذلك، وهي قوله: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرًا﴾ [النِّساء: ١٣٧]. لأن زيادةَ الكفرِ لا يكونُ إلَّا بأن يؤمن ثمَّ يكفُر، ولأنَّ التكررَ
[١] سقطت: «عليه» من النسختين [٢] سقطت: «من» من الأصل