تكونُ بتركِ واجبٍ من قولٍ أو عملٍ، وقد تكونُ بفعل محرَّمٍ من قولٍ أو عملٍ، فلا بدَّ من العَود من الإتيانِ بالمأمورِ به، والتوبةِ من فعلِ المنهيِّ عنه، ثم اشتراط الشهادتين مع ذلكَ، على ما تقدَّم. ح ف.
(١) قوله: (ولا يُغْنِي قَوْلُهُ) أي: المرتدِّ.
(٢) قوله: (رَسُولُ اللَّهِ، عَنْ كَلِمَةِ التَّوحِيدِ) أي: أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، ولو مُقرٌّ به أي: التوحيدِ لأنَّ الشهادةَ بأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه لا تتضمَّن الشهادةَ بالتوحيدِ، كعكسِه، فلا يَكفي لا إله إلَّا اللَّه. وأما قولُه ﵇:«قل: لا إله إلا اللَّه؛ كلمةً أشهدُ لك بها عندَ اللَّه»[١]. فالأظهرُ أنها كنايةٌ عن الشهادتين؛ جَمعًا بين الأخبَار. م ص [٢].
(٣) قوله: (أَنَا مُسْلِمٌ، تَوْبَةً) للمرتدِّ والكافِر، وإن لم يأتِ بالشهادتين؛ لأنه إذا أخبرَ عن نفسِه بما تضمَّن الشهادتَين، كانَ مُخبرًا بهما. وقوله: أنا مُسلمٌ، أي: فقط، ولا أنطقُ بالشهادتين، لم يُحكم بإسلامه حتَّى يأتي بهما. ولا ينحصرُ الإسلامُ في هاتين الأداتَين كما قد يُتوهم؛ لما تقرَّر أنه يحصُل أيضًا بقولِه: أسلمتُ، و: أنا مؤمنٌ، وبأذانِه، وصلاتِه على النبيِّ كصلاتِنا، وبكتابةِ الشهادتَين، والتبرؤ من كلِّ دينٍ يخالفُ الإسلامِ، وجَحد المرتدِّ الردةَ التي أقرَّ بها. ح ف.
[١] تقدم تخريجه آنفًا [٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٩٨)