أُصَدِّقُ. لكِن ظاهرُ قولِ المصنفِ ك «المنتهى»: ولا يُغني قولُه: محمد رسول اللَّه، عن كلمةِ التوحيدِ، يدلُّ على أنه يكفي قولُه: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، وهو ظاهر قولِه ﵇ في بعض الروايات:«أمرتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يقولوا: لا إله إلا اللَّه»[١]. الحديث. وكذا قوله لليهودي:«قل لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه»[٢]. وقوله لعمِّه أبي طالب:«أدعوكَ إلى كلمةٍ أشهدُ لك بها عندَ اللَّه؛ لا إله إلا اللَّه وأني رسولُ اللَّه»[٣]. وظاهرُ إطلاقهم: لا يُشترطُ الترتيبُ بينهما، ولا الموالاةُ. ح ف.
وقال شيخنا عثمان [٤]: ومقتضى قول «المنتهى» كالمصنف: ولا يُغني قولُه: محمدٌ رسولُ اللَّه عن كلمةِ التوحيدِ أنه لا بدَّ من التوالي. فليحرر.
(١) قوله: (مَعَ رُجُوعِهِ عَمَّا كَفَرَ بِهِ) أي: وأنْ يقولَ معهما: أنا برئٌ من كلِّ دينٍ يخالفُ دينَ الإسلامِ، فقَط أكتَفي به. قال الشيخ تقي الدين في «شرح المحرر»: وكذلكَ مَنْ ردتُه بتركِ فعلٍ، مثل تركِ الصلاةِ، فتوبتُه فعلُها، ولا يُشترط الشهادتان. وعلى ما قالَه ينبغي أن يُشترط، وقد كتبتُ الخلافَ في ذلك في الصلاة. ومَن ردَّته بفعلٍ، مثل قتلِ نبيٍّ، أو إلقاء مُصحفٍ في القَاذورةِ، ونحو ذلك، فتوبتُه التوبةُ من هذا الفِعل. والضابطُ أن الردَّة قد
[١] أخرجه البخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠، ٢١) من حديث أبي هريرة [٢] أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٥٠٠) بهذا اللفظ من حديث أنس، وأصله في البخاري (١٣٥٦) [٣] أخرجه البخاري (١٣٦٠)، ومسلم (٢٤) من حديث المسيب بن حزن، بنحوه [٤] «حاشية المنتهى» (٥/ ١٧١)