لقولِه تعالَى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا﴾ [النِّساء: ٨٢]. وكذَا مَنْ اعتقَد قِدَمَ العالَمِ، أو حدوثَ الصانِعِ، أو سخِر بوعْدِ اللهِ أو وعيدِه، أو لم يُكفِّر مَنْ دانَ بغيرِ الإسلامِ، كأهْلِ الكتابِ، أو شكَّ في كُفرِهم، أو صحَّح مذهبَهم. م ص [١].
(١) قوله: (وبالاعْتِقَادِ) بأنْ جحَد حكمًا ظاهرًا مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا لا سُكُوتيًّا؛ لأنَّ فيه شبهةً كجَحْدِ تحريمٍ … إلخ.
قال حفيدُ «المنتهى»: احتُرِزَ به: عن المجمعِ عليه الخَفِيِّ، كإنكارِ استحقاقِ بنتِ الابنِ السدسَ مع البنتِ، وتحريمِ نكاحِ المرأةِ على عَمَّتِها أو خالتِها، وإفسادِ الحجِّ بالوطءِ قبلَ الوقوفِ بعرفةَ، فهذا لا يَكفُرُ جاحِدُه.
والإجماعُ: هو اتفاقُ مُجْتهِدِي الأُمَّةِ، في عصرٍ على أمْرٍ، ولو فعلًا، بعد النبيِّ ﷺ. قال في شرح «مختصر التحرير»: والحقُّ أنَّ منكِرَ المُجْمَعِ عليه الضروريِّ والمنصوصِ عليه المشهورِ، كافِرٌ قطعًا، وكذا المشهورُ فقط لا الخفِيُّ. قال في «شرحِ التحريرِ»: في الأصحِّ فيهما. انتهىَ.
(٢) قوله: (وَبِالشَّكِّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلكَ) أي: في تحريمِ ما تقدَّم، ومثلُه لا يَجهلُه؛ لكونِه نشَأ بينَ المسلمينَ، أو كانَ يَجهَلُه مثلُه وعُرِّفَ وأصرَّ على الجَحْدِ أو الشكِّ، كفَر. م ص [٢].