فَمَعَ سُؤالِ الخُلْعِ، وبَذْلِ العِوَضِ (٢): يَصِحُّ بلا نِيَّةٍ (٣)،
تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ [البَقَرَة: ٢٢٩]. ثم قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البَقَرَة: ٢٢٩]. ثم قال: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البَقَرَة: ٢٣٠]. فذكَرَ طلقتين، والخُلعَ، وتطليقةً بعدهُما، فلو كان الخلعُ طلاقًا، لكانَ رابعًا. عثمان [١].
أما كون «فسختُ» صريحًا فيه؛ فلأنها حقيقةٌ فيه. وأما «خلعت» فلثبوتِ العرفِ به. وأما «فاديتُ» فلقوله تعالى: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البَقَرَة: ٢٢٩]. عثمان.
(٢) قوله: (فمَعَ سُؤالِ .. إلخ) أي: إذا أردتَ حكمَ الكنايةِ؛ فمَعَ سؤالِ الزوجِ الخلعَ، والتزامِها العوضَ، يصحُّ الخلعُ بلا نيَّةٍ؛ لأن مجموعَ ذلك قرينة [٢] على إرادته، ولعلَّ سؤالَ غَيرِ الزوجَةِ وبذلَه العِوضَ كذلِكَ. عثمان [٣].
(٣) قوله: (يَصحُّ بلا نيَّةٍ) أي: يصحُّ الخلعُ بصريحٍ وكنايةٍ، بلا نيَّةٍ؛ لأنَّ الصريحَ لا يحتاجُ إليها، وقرينةُ الحال من السؤالِ وبذلِ العوضِ تقومُ مقامَ