قولِ الشيخ تقي الدين: خلعُ الحيلةِ لا يصحُّ، على الأصح، كما لا يصح نكاحُ المحلِّل؛ لأنه ليسَ المقصودُ منه الفُرقَة، وإنما يُقصد منه بقاءُ المرأةِ معَ زوجِها، كما في نكاحِ المحلل، والعقدُ لا يُقصد به نقيضُ مقصودِه. م ص [١].
(١) قوله: (بل بصيغَتِهِ المَوضُوعَةِ له) إضرابٌ إبطاليٌّ، يعني: أن الخلعَ لا يصحُّ ولا يقعُ إلا بصيغَتِه الموضوعَةِ له، فلا خُلعَ بمجرَّدِ بذلِ مالٍ وقبولِه بلا لفظٍ من زوجٍ؛ لأنَّ الخلعَ أحدُ نوعَي الفُرقَةِ، فلم يصحَّ بدونِ لفظٍ، كالطلاقِ بعوَضٍ، ولأن أخذَ المالِ قبضٌ لعوضٍ، فلم يقُمْ بمجرَّده مقامَ الإيجابِ كَقبضِ أحدِ العوضَين في البيع، ولأنَّ الخلعَ أحدُ طرفي عقدِ النكاحِ، فاعتبرَ فيه اللفظُ، كابتداءِ العقدِ. م ص [٢] بإيضاح.
(٢) قوله: (أنْ لا ينوِيَ به الطَّلاقَ) ويقعُ الخلعُ، فإن نَوى به الطلاقَ يصيرُ رجعيًّا؛ لأنه لم يستحقَّ عِوضًا إن لم يكُن قد تمَّ به العدد.
(٣) قوله: (لا ينقُصُ به عدَدُ الطلاقِ) روي عن ابن عباس [٣]، واحتج بقوله
[١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٣٥٩) [٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٣٤٢) [٣] أخرجه عبد الرزاق (١١٧٦٥)، وسعيد بن منصور (١٤٥٥)، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٩٢)