دِينٍ؛ بأن يكونَ مُسلمًا وهي مجوسيَّةً، ونحوِه ممَّا يأتي، أو كونُها في عِدَّةٍ، ونَحوِ ذلِكَ. ع ب [١].
(١) قوله: (والكَفَاءَةُ) أي: كفاءةُ زَوجٍ، بالمدِّ والفَتحِ في الأصلِ، مصدَرٌ بمعنى: المُساوَاةِ والتَّعادُلِ، والمُرادُ بها هنا: أن يكون الرجلُ مُساويًا للمرأةِ في الأمورِ الخمسَةِ الآتية. وهذا هو الجَامِعُ بينَ المعنَى اللُّغَوي والاصطِلاحي. وهو دِينٌ، أي: أداءُ الفَرائِضِ، واجتنابُ النَّواهِي. ح ف.
(٢) قوله: (لَيسَت شَرطًا لصحَّةِ النكاح) بل شَرطٌ للزُومِ النكاح. فيصحُّ النكاحُ مَعَ فَقدِها. هذا المذهبُ عندَ أكثرِ المتأخِّرين. قال في «المقنع» و «الشرح»[٢]: وهي أصحُّ، وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ لأنه ﷺ أمرَ فاطِمةَ بنتَ قَيسٍ أن تَنْكِحَ أُسامَةَ بنَ زيدٍ، فَنكَحَها بأمرِه. متفق عليه [٣]. ولأن الكَفاءَةَ حقٌ لا يَخرُجُ عن المرأةِ وأوليائِها، فإذا رَضُوا به، صَحَّ؛ لأنه إسقاطٌ لحقِّهم، ولا حجر [٤] فيه عليهم. قال ح ف: فعلَى هذا تكون شروطُ صِحةِ النكاحِ أربعةً، لكن ينبغي أن يُزَادَ: خلوُّها مِنَ المَوانِعِ، فتكونُ خَمسَةً؛ لأنه مرادُ من لم يذكُرْه. انتهى. ولذلك ذكر المصنف الخامس.
(٣) قوله: (لكِنْ) استدراكٌ على قوله: «ليسَت شَرطًا».
[١] «شرح المقدسي» (٣/ ٢٣٨) [٢] «المقنع» مع «الشرح الكبير» (٢٠/ ٢٥٥) [٣] أخرجه مسلم (١٤٨٠/ ٣٦). ولم أجده عند البخاري. وينظر تحفة الأشراف (١٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠) [٤] في الأصل: «ولا حجة»