(٢) قوله: (مَعرِفَةُ الكُفؤ ومصَالِحِ النِّكاحِ): وليسَ هو حِفظُ المَالِ، فإنَّ رُشدَ كُلِّ مَقَامٍ بحسَبِهِ. وعُلِمَ مما سبقَ: أنه لا يُشتَرطُ كونُ الوليِّ بَصيرًا، ولا كَونُه مُتكلِّمًا إذا فُهِمَت إشارتُه؛ لقِيامِهَا مقَامَ نطُقِه في جَميعِ العُقودِ. م ص [١].
(٣) قوله: (والأحقُّ بتَزويجِ الحُرَّةِ): مِنْ أولياءٍ (أبُوهَا) لأن الولَدَ موهُوبٌ لأبيه، قال تعالى: ﴿ووهبنا له يحيى﴾ [الأنبيَاء: ٩٠] وإثباتُ وِلايةِ [٢] المَوهُوبِ لَهُ على المَوهُوبِ أولَى مِنَ العَكسِ؛ ولأنَّ الأبَ أكملُ نَظَرًا وأشدُّ شَفَقَةً.
(٤) قوله: (وإنْ عَلَا): أي: الجَدُّ للأبِ، وإن عَلا، فيُقدَّمُ على الابنِ وابنِه؛ لأنَّ له إيلادًا وتَعصِيبًا، فقُدِّمَ عليهِما كالأبِ، فإن اجتمَعَ أجدادٌ، فأولاهُم أقربُهم، كالجَدِّ مع الأب. ع ب [٣].