وحدَه، أتى بِها، والآخَرُ بلُغتِهِ، وترجَمَ بينَهُما ثِقَةٌ، إنْ لم يُحسِنْ أحدُهُما لِسَانَ الآخَرِ. ولا بدَّ مِنْ مَعرِفَةِ الشَّاهِدَينِ لَفظَ العَاقِدَينِ؛ بأنْ يعرِفَا الشَّاهِدَان اللُّغتَينِ المَعقُودَ بِهمَا، ولا يَكفِي مَعرِفَةُ الشاهِدَين اللُّغتَينِ بالتُّرجُمَانِ، بل لا بدَّ من مَعرِفَتِهما اللُّغتَين. ح ف وزيادة.
(١) قوله: (لا بالكِتَابَةِ والإشَارَةِ): أي: لا يصِحُّ إيجَابٌ ولا قَبولٌ بالكِتَابَةِ والإشَارَةِ، ولو مفهُومَةً. م ص [١].
(٢) قوله: (إلاَّ مِنْ أخرَسَ): فيصِحَّانِ منه بالكِتَابَةِ والإشَارَةِ المَفهُومَةِ التي يفهمُها صاحِبُه والشُّهودُ، فإن لم تُفهَم إشارتُه لم يَصِحَّ، كغَيرِهِ من التصرُّفَاتِ الشرعيَّةِ. م ص [٢].
(٣) قوله: (تَعيينُ الزَّوجَينِ): أي: في العَقدِ، كما في «المحرر»[٣] فلا يكفي تعيينُهما قبلَه. وعلى ما ذَكَرَ في المَرأة: لو قالَ وليُّ الزَّوجِ: قَبلتُ النكاحَ لولَدي. وله أولادٌ، ولم يُسمِّهِ أو يميِّزهُ، أو سمَّاه ولم يَقُل: ابني. أو قالَ مَنْ لَه ولَدَان؛ محمدٌ وعليٌّ: قبَلتُه لولَدِي مُحمَّدٍ. ونَوَيا عَليًّا، لا يَصِحُّ أيضًا هنا. ولم أره صَريحًا، لكنه يُؤخَذُ من اشتِراطِ تَعيينِ الزَّوجَينِ؛ لأنهم فَرَّعوا عليه هذه المسألةَ في المَرأة، فكذا يفرَّعُ عليه في الزَّوج.