فإن أخَرَجَا مَعًا: لَم يَجُز (٢) إلَّا بِمُحَلِّلٍ لا يُخرِجُ شَيْئًا (٣).
ولا يجوزُ: أكثَرُ مِنْ واحِدٍ (٤) يُكَافِئُ (٥) مَركُوبُهُ مَركُوبَيهِما،
منهم أن يغنَم أو يغرم، وهو شِبهُ القمار. عثمان [١]
(١) قوله: (بأن يكُونَ العِوضُ من واحِدٍ) بأن لا يُخرِج جميعُهم العِوضَ. وتقدم تعليل ذلك.
(٢) قوله: (فإن أخَرجَا) أي: المتسابقان. (معًا، لم يجز) تساويا أو تفاضلا؛ لأنه قِمار، إذ لا يخلو كلٌّ منهما عن أن يغنَم أو يغرم. ع ب [٢]
(٣) قوله: (إلا بمُحَلِّل لا يُخرِجُ شَيئًا) سمي مُحَللًا؛ لأنه حَلَّل الجُعلَ، أي: جَعلَه حلالا بدخوله بينهما؛ لما روى أبو هريرة أن النبي صلَّى اللَّه علية وسلم قال:«من أدخَل فَرسًا بين فَرسَين، وهو لا يأمنُ أن يُسبَق، فليس قمارًا، ومن أدخل فرسًا بين فرسين، وهو آمن أن يُسبَق، فهو قِمارٌ». رواه أبو داود [٣]. فجعله قِمارًا؛ لأن كلَّ واحد منهما يجوز أن يخلُو من ذلك. ع ب وزيادة [٤].
(٤) قوله: (ولا يجوزُ أكثرُ من واحِدٍ) ولا يجوزُ كونُ المحَلِّل أكثر من واحد؛ لدفع الحاجة به.
(٥) قوله: (يُكافِئُ) هو بالهمز، أي: يُماثِل ويُناظِر فرسُه فَرسَيهِما، أو بعيُره بعيرَيهما. ح ف.
[١] «هداية الراغب» (٣/ ٦٠) [٢] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٦٠) [٣] أخرجه أبو داود (٢٥٧٩). وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٥٠٩) [٤] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٦٠)