للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرَّابِعُ: عِلْمُ العِوَضِ (١)، وإباحَتُهُ (٢).

الخَامِسُ: الخُرُوجُ (٣) عن شِبْهِ القِمَارِ (٤)؛

إلا بالتَّساوي في الغَاية؛ لأنَّ من الحَيوان ما يقصر في أول عَدْوِه، ويُسرِع في أثنائه، وبالعَكس، فيحتاج إلى غَايةٍ تَجمع حَاليه. فإن استبقا بلا غاية؛ ليُنظَر أيُّهما يقِف، لم يجُز؛ لأنه يؤدي إلى أن لا يقِفَ أحدُهما حتَّى ينقَطع فرسُه، ويتعذَّر الإشهادُ على السَّبق فيه، وأما ما جَرت العَادةُ في المُناضَلة؛ فلأن الإصابةَ تختَلِف بالقُرب والبُعد، فإن قُيِّدَ بمدىً تتعذَّر فيه الإصَابة غالبًا، وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع، لم يصح؛ لأنه يفوت به الغرضُ المقصودُ بالرَّمي.

ولا يصحُّ تناضلُهما على أن السَّبق لأبعدِهما رَميًا؛ لعَدَم تحديدِ الغَاية. قاله في «الإقناع» [١] وإيضاح.

(١) قوله: (الرابعُ: عِلمُ العِوَضِ) الشرط الرابع: عِلمُ العوض؛ لأنه مال في عقد، فوجَب العِلم به، كسَائر العقود. ويُعلم بالمُشاهدة أو الوَصف. ويجوزُ حالًّا ومؤجَّلًا، وبعضُه حالًّا وبعضُه مؤجَّلًا، كالبيع. ع ب [٢].

(٢) قوله: (وإباحته) أي: العِوض. فلا يصح على عِوض مغصُوب أو مسرُوق أو خَمرٍ، ونحوه. وهو [٣] تمليكٌ للسابق، بشرط سبقه. ح ف بإيضاح.

(٣) قوله: (الخامِسُ: الخُروجُ) الشرط الخامس: الخروج بالعِوض.

(٤) قوله: (عن شِبْهِ القِمَار) بكسر القاف، يقال: قامرَه قِمارًا ومقامرةً: إذا راهنه فغلبه. وذلك بأن لا يُخرِج جميعُهم؛ لأنه إذا أخرجَ جميعُهم، لم يخلُ كلٌّ


[١] «كشاف القناع» (٩/ ١٦٥)
[٢] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٦٠)
[٣] سقطت: «وهو» من الأصل

<<  <  ج: ص:  >  >>