توضح رواية مسلم:"والحنتم المزادة"(١). بغير واو، وقد حرره في رواية النسائي بقوله:"وعن المزادة"(٢)، وهي السقاء الكبير، سميت بذلك لأنها يزاد فيها على الجلد الواحد.
(المَجْبوبة) بسكون الجيم وباءين موحدتين بينهما واو. قال عياض: ضبطناه في جميع هذِه الكتب بالجيم والباء الموحدة المكررة، ورواه بعضهم: المخنوثة. بخاء معجمة ثم نون وبعد الواو ثاء مثلثة، كأنه أخذه من اختناث الأسقية (٣). المذكورة في حديث آخر، ثم قال (٤): وهذِه الرواية ليست بشيء، والصواب، الأول أنها بالجيم، وهي التي قطع رأسها فصارت كالدن مشتقة من الجب وهو القطع، ولكون رأسها يقطع لم يبق لها رقبة توكأ، وقيل: هي التي قطعت رقبتها، وليس لها عزلاء، أي: فم من أسفلها يتنفس الشراب منها؛ فيصير شرابها مسكرًا ولا يدري به.
(ولكن اشرب في سقائك) وهو وعاء الماء واللبن الذي من الجلد، والمعنى: اشرب من الماء الذي وضعته في سقائك (وأوكه) بفتح الهمزة، أي: وإذا فرغت من صب الماء من السقاء فأوكه، أي: شد رأسه بالوكاء، يعني: بالخيط؛ لئلا يدخله حيوان أو يسقط فيه شيء.