وزاد الترمذي بعد قوله (على شروطهم): "إلا [شرطًا](١) حرم حلالًا أو أحل حراماً"(٢). يعني: فإنَّه لا يجب الوفاء به، بل لا يجوز؛ لحديث:"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"(٣). وحديث:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"(٤). فشرط نصرة الظالم والباغي وشن الغارات على المسلمين من الشروط الباطلة المحرمة.
[٣٥٩٥](ثنا أحمد بن صالح) الطبري المصري شيخ البخاري (ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك) السلمي، أخرج له الشيخان.
(أَنَّ) أباه (كعب بن مالك -رضي الله عنه- أخبره أنه) أي: أن كعبًا (تقاضى) من أبي محمد عبد الله (ابن أبي حدرد) الأسلمي يعد في أهل المدينة، واسم أبي حدرد سلامة (دينًا كان له عليه) أي: سأل ابن أبي حدرد أن يقضيه دينه الذي له عليه (في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد) فيه: جواز مطالبة الدين في المسجد (فارتفعت أصواتهما) لفظ مسلم: فارتفعت أصواتهم (٥)(حتى سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في بيته) ولم ينكر عليهم، فكان ذلك دليلًا على استباحة مثل ذلك في المسجد ما لم يتفاحش، فإن تفاحش
(١) في (ل): شرط. والمثبت من "سنن الترمذي". (٢) "سنن الترمذي" (١٣٥٢) من حديث عمرو بن عوف المزني. (٣) رواه البخاري (٣٩٢٩)، ومسلم (١٥٠٤/ ٨) من حديث عائشة، وسيأتي عند أبي داود (٣٩٢٩) باختلاف يسير. (٤) رواه مسلم (١٧١٨/ ١٨) من حديث عائشة. (٥) "صحيح مسلم" (١٥٥٨) وفيه: أصواتهما. كما في أبي داود.