الزرع (١) في الحرث والسقي وغيره. وهذا ظاهر [كلام](٢) الخرقي (٣) من أصحابه وظاهر الحديث في قوله: "نفقته" وقيمة الشيء لا تسمى نفقة.
وهذا الحديث قاعدة مذهب أحمد" فإن قاعدة مذهبه في هذِه المسألة على خلاف القياس، وإن القياس مذهب الشافعي والجمهور: أن الزرع لصاحب البذر؛ لأنه نماء عين ماله فأشبه ما لو غصب دجاجة فحضنت بيضًا له، أو طعامًا فعلفه دوابًّا له كان النماء له. وقد صرح به أحمد فقال: هذا شيء لا يوافق القياس؛ فاستحسن أن يدفع نفقته للحديث، ولذلك جعله للغاصب إذا أخذ الأرض مالكها بعد حصاد الزرع، وإذا كان العمل بالحديث وجب أن يتبع مدلوله (٤).
* * *
(١) في (ع): الربح. (٢) سقط من الأصل. والمثبت من "المغني". (٣) في (ع): الحربي. (٤) انظر: "المغني" ٥/ ٣٩٢.